لمقدمة
الفلسفة الكمية هي شكل من اشكال الفلسفة تعمد الى تعريف الاشياء تعريفا كميا. والمصدر الاساسي لتعاريف الفلسفة الكمية هو الوجدان اللغوي والبناء الفكري بين المفاهيم مدعومة بالبيان القرآني وما بينه من حقائق وعلاقات بين الصفات والخصائص والاشياء. ولبيان الفلسفة الكمية درجتان؛ الاولى البيان العلائقي بين الاشياء اي تعريف الاشياء بالاشياء والانتهاء الى معان نهائية تفسر ما هو اكبر كميا. والدرجة الثانية هو الكشف عن القيم الواقعية للاشياء.
ان فرض الحقيقة الفلسفية الكمية يكون من خلال استقراء المعرفة الوجدانية والفكرية للمعاني والمفاهيم واما اثباتها فيكون من خلال التجربب و التطبيق على ما هو واضح ومعلوم من علاقات وارتباطات.
غاية الفلسفة الكمية هو البيان الكمي والرياضي للمعاني والمفاهيم وتقديم تعريف مواز للتعريف المعنوي والمفاهيمي. وينفع ذلك في ضبط المعرفة وضبط احكام تحقق الشيء او الصفة وامكانية المقارنة بين الاشياء في صفة معين. فغايات الفلسفة الكمية ثلاث؛ تعريف الاشياء تعريفا كميا وثانيا اعتماد الاحكام الكمية في تحقق الصفة وعدمها وثالثا المقارنة بين الاشياء في تحقق الصفة مقارنة كمية. وهذا يقلل الفردية والادعاء ويقلل الاختلاف ويتجه بعلم المعاني والمفاهيم الى علم رياضي كمي دقيق لا يقبل الاجتهاد.
ان هذا الكتاب فيه نظريات قد بحثتها في (الفقه الكمي) ولها تطبيقات فهنا خلاصة تلك الافكار. والفلسفة الكمية وان كانت مدعومة بالبيان القرآني الا انها لا تقتصر على الحقائق الشرعية، فالفلسفة الكمية فلسفة عامة ولا تختص بعلم الشريعة والفقه.
منهجية البيان
سأحاول هنا التطرق الى الموضوعات التي بحثتها كثيرا في كتب سابقة، و سابين التعاريف المعروفة معنويا ومفهوميا واصطلاحا للموضوع، ثم ابين ما يمكن استفادته من الوجدان واللغة والقرآن بخصوص المعنى ثم احول ذلك البيان القرآني- الوجداني الى معادلة، ثم أحاول ان ابسط العوامل الى ابسط ما يكون من معاني وأخيرا المعاني النهائية هي المعاني المتدرجة بوضوح قرآنيا ووجدانيا او بعلوم خاصة.
من هنا فان العوامل التي تدخل في المعادلات اما ان تكون مركبة تعرف قيمها بعوامل أخرى او انها عوامل بسيطة بدرجات وقيم واضحة عرفا ووجدانا وتحقق العلم واهم الموضوعات التي سأبحثها هنا هي قيم الحق والصدق والعلم.
ان هذا الكتاب هو بداية وليس نهاية في هذا العلم أي علم (الفلسفة الكمية).