Point on point

(Layla Cultural Platform)

تجربة مريرة في زريبة التجانيه

أضيفت بواسطة: Prince cairo | بتاريخ: 07 يوليو 2017

سنوات في زريبة الوهم المكان قرية نسيم محلية جنوب الجزيرة اعتبر هذه القصة جزء من تاريخي الاليم وإن لم تكن الأكثر بؤساً في حياتي البائسة تجربة خصمت الكثير من حياتي وسلبت طفولتي بالرغم من عدم درايتي كيف ستكون طفولتي إن لم التحق بهذا الكيان البائد المستحدث اقطاعي وعبودي له مركز وهوامش. من لا يعرف الطريقة التجانية هي إحدى الطرق الصوفية السنية، تنتسب إلى أبو العباس أحمد التيجاني واسمه الكامل أحمد بن محمد بن المختار بن سالم التيجاني (1737-1815)م المتوفى في 1230 هـ، وقد بدأت هذه الطريقة في بلدة بوسمغون بولاية البيض (الجزائر) غير بعيد عن مسقط رأس مؤسسها عين ماضي بولاية الأغواط التي أجبر على مغادرتها بعد مداهمتها من قبل قوات باي وهران الباي عثمان سنة 1787م وصار لها أتباع في شمال أفريقيا، مصر، فلسطين،الشام، السودان (دارفور)، موريتانيا ، السنغال ونيجيريا. مؤسس الطريقة مؤسس الطريقة التجانية هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار ابن أحمد بن محمد سالم التجاني، الذي ولد عام 1150 هـ الموافق لـ 1737م في قرية عين ماضي بولاية الأغواط في الجزائر، وحفظ القرآن الكريم كما درس العلوم الشرعية وارتحل متنقلا بين فاس، وتلمسان، وتونس، والقاهرة ومكة، والمدينة المنورة، وبغداد. شد الرحال إلى مدينة فاس سنة 1171 هـ الموافق لـ 1758م، وبهذه المدينة كان أحمد التجاني يحضر مجالس العلم ويحاور كبار علماء المدينة، وإن كان اهتمامه انصب على الجانب الروحي أكثر من أي شيء آخر, وقد التقى فيها بعبد الله بن محمد العربي بن أحمد بن عبد الله معن الأندلسي وتكلم معه في أمور ثم لما أراد أن يودعه دعا له بخير الدارين ،وقبل افتراقهما قال له : الله يأخذ بيدك ثلاثاً. والعامة للطريقة موجود بعين ماضي التي ومنها انتشرت إلى عموم إفريقيا. المصدر ويكيبيديا في الحقيقة لا أدري من أتى بها إلى هذه القرية أو بالأحرى لا أريد ذكر اسماء أشخاص تجنباً لأي هجوم ومن يدري قد أتعرض. بعد هاجرت الأسرة الصغيرة هجرة عكسية من مدنية ودمني إلى القرية وكنت صغيراً حينها لكنني احتفظ ببعض الذكريات حيث نزلنا عند البيت الكبير منزل جدتي لها الرحمة والمغفرة ام الوالدة يقال إنه سكننا القديم مكثنا فيه عدة أشهر ثم رحلنا شرق القرية وكر الدراويش يطلق عليه أهالي القرية حي الدراويش كنت حينها في الصف الأول ابتدائي، اذكر جيداً حينما اخذتني الوالد طال عمرها إلى الفكي لحفظ القرآن على يديه حيث كان هنالك جمع غفير من الحيران يرموقنني بنظرات حادة لم ادري في ذلك الوقت ما سبب تلك النظرات، وما هي إلا عدم تقبل الغريب، انخرطت في الخلوة كنت غريباً حقاً من تصرفاتي وملبسي هذا ما اخر اندماجي إلى المجموعة التي تعتبر نفسها صفوة ولا تدري إنها زائفة، كنت أتعرض لمضايقات وركل في بعض الأحيان من كبار الحيران أبناء الذوات مع ذلك لم اترك الخلوة إلى أن تدروشت بينما كنت اقترب منهم رويداً رويدا ابتعد عن نمط حياتي التي الفتها خسرت نفسي وأصدقائي ثم تركت الدراسة نسبة لأن التعليم المدرسي محرما في تعاليمهم حتى أذكر كنت أتعرض لمضايقات عندما أهم للذهاب إلى المدرسة صباحاً كانوا يسألوني بمكر وسخرية ماشي المكنسة( لا أعلم ماذا تعني المكنسة بالضبط لكنه بالتأكيد شيء سئ وآثم) مرت السنين وأصبحت درويشا حقيقياً بالنسبة لأهالي القرية ومازالت برلوماً في العرف الدرويشي تزداد سنيني انحطاطا في سلم الإنسانية حتى أذكر اننا لا نأكل مع الأغراب لأنهم يدخنوا السجائر ويسفون التمباك حتى الأشخاص الذين لا يتناولوا المحرمات لا نأكل معهم ذلك لانهم يأكلون مع من يتناول المحرم قطيعة اجتماعية بالوكالة المؤسف والمخزي إني كنت لا آكل مع شقيقي أشعر بالعار حيال ذلك لا أدري كيف كان يشعر، الجلابية هي اللبس المسموح به اما اي شيء غير ذلك يدخل في إطار التحريم، كنت أعمل في حقل الشيخ وكنت أيضاً ارعي بالبهائم عندما يكون دور الرعي عليه هذا ما يمسي ب( الدوْلّ) بلغتي الأم، نجمع جميع بهائم الحي ويكون كل يوم على منزل حيث كنت اسرح لنا ولفكينا، اقراني في الضفة الأخرى أصدقاء الأمس كفار اليوم مازالوا مواظبين على دراستهم ياللسخرية كنت اعتبرهم خاسرين وما بخاسر غيري. التجانيه كانت ومازالت دولة داخل لديها نظامها التراتبي من مراكز وهامش وحتى كنا ندفع الضرائب مجلمة باسم صندوق خيري لا يراعي لظروفك فرض عين، كنا مجتمع منعزل ومنغلق ذاتياً لا نتداخل مع بقية القرية خاصة في الأفراح حتى أن وجدت بالكاد لا تذكر، كنا ندرس بالتقابة الملحقة بدار الطريقة التجانيه بعد أن نقلنا من منزل الفكي والآن أصبحنا نبيت هناك نذهب إلى منازلنا للأكل والاستحتام ان كان هنالك حمام منتظم هي ترعة موسى كانت طشتنا الأبدي، من المؤسف كان من يمرض لا يذهب إلى المشفى وكنا نعظم عصر الجمعة أكثر من ظهرها لأننا كنا نصليها ظهراً عادياً ولا اعرف السبب. يتجمع التجانية من كل القرى في الحي الشرقي لقرية نسيم في الحوليات أو زيارات شيوخ( سادات)من ( المغرب والجزائر)، الشيخ يسمى بـ السيد أو الشريف قبل حضور الشريف القرية يتقاطر التجانية كالنمل من كل هدب وصوب باللواري والبصات والبكاسي والحمير والدراجات حيث تصبح القرية أكثر كثافة سكانية من بقية قرى ولاية الجزيرة جميعهم يرتدون جلابية سمنية اللون تسمى بالعراقي وهي أقصر من الجلابية مع سروال طويل ابيض اللون وطاقية خضراء وأيضاً حزام أخضر اللون في الحقيقة عندما يصطفون الواحد تلو الآخر ويمدحون تارة النبي وتارة الشريف في عمل منظم وجميل والنساء تزغرد والجميع في سعادة وفرح تذبح الذبائح للشريف وأعوانه اما بقية القوم فعليهم بالعصيدة التي توضع في جوالات( شوالات خيش) مع ملاح ام دقوقو مع ذلك فرحين بقدوم حفيد الرسول الذي سيخرج للجموع بعد اخد راحة وربما قيلولة والناس واقفون تحية واجلالاً له حيث يخرج كي يصلي بالجموع ومحاضرة بلغة مغاريبة أظن كنا لا نفهم ماذا يقول إلا بعض الكلمات الأكثر وضوحاً وشيوعا، كنا نبتسم بسذاجة حينما يقول لقد ضمن الشيخ أحمد التجاني رضي الله عنه الجنة للتجانية والمحبين، في العادة يبيت ليلية ويجمع الأموال ثم يعود ادرجه وتتوالى الزيارات منه ومن غيره وبين هذا وذاك يدور عرس الكورة ما ارخصه وكان الطلاق سيد الموقف. بداية تمردي على الجهل عندما سمعت الناس تجمهروا على ماء وضوء الشريف كي يتباركوا به اصابتني الدهشة قبل أن افيق من صدمتي الأولى سمعت ان الشيخ يريد سجائر بينسون ولم يجدوه الا في ودمدني سألت احد الاصدقاء فقلت :انت السجائر ما حرام رمقني بنظرة عتاب وقال دا شريف يعني حلال عليهو منذ ذاك اليوم بدأت ابحث عن مخرج آمن اذكر واقعة أيضاً اضحكتني كثيرا كنا في زيارة لإحدى القرى الصديقة للاحتفال بالاربعاء الأخيرة( لا أعرف سبب التسمية ) بينما كنا في البوكس قال أحد الشيوخ ذات يوم كنا نركب عربة كادت أن تنقلب قال قلت سيدي أحمد التجاني الحقنا فاستوت العربة انا بدوري ضحكت فرمقني بنظرة حادة عرفت خطئي وانكفأت على نفسي، أيضاً من الأشياء التي ارغمتني على الخروج كنت مهمشا لأن والدي لم يكن تجانيا معهم وكنا انا وصديقي لا يتركوننا نمدح لأن أصواتنا لا تتماشى مع أصوات البقية، أثناء هذا الاضطراب الذي اعيشه قد ترقيت خطوة في التقابة كنت بدوري ادرس الطلاب الجدد اعلمهم الكتابة واقسم الشرافات جناح الحيران الجدد مع ذلك كنت احس بعدم الانتماء إلى ذاك الكيان، زيارة واحدة للخرطوم كانت كفيلة بخروجي إلى النور حيث زرة الوالد بالخرطوم نصحني بالعودة إلى المدرسة علمت بنصيحته، عندما عدت إلى القرية للالتحاق بالدراسة وجدت دفعتي الأولي قد قطوعوا شوطاً كبيراً اصابني الإحباط بعد أن تم قبولي بالصف الثالث بينما كان رفقائي في الصف السابع..... في البداية كنت اذهب الى المدرسة وآتي مساءً إلى الخلوة كنت أتعرض لضغوطات من كبار الحيران لأنني رجعت إلى شغل النصارى أو المكنسة على حد قولهم كنت في الإجازات أزور الوالد وأكمل الثلاث شهور وأعود لبداية العام الدراسي الجديد تشكل لدى وعي من كثرة اختلاطي المجتمع الذي كنت اعتبره كافراً، ثم تمردت ومعي بيقة من فطاحلة الحيران على الفكي، ذات يوم أراد أن يعاقبني بالجلد فوقعت عمداً على اللمبة فكسرتها واختلط الهابل بالنابل وخرجت مسخ مشوه الفكر احتجت سنين كثيرة كي أعود كائن سوي، تجربة مريرة اخذت الكثير مني في الحقيقة إني نادماً على ضياع دقيقة واحدة في وكر الدراويش


-= Share this blog post =-

2017