يوسف قسم السيد عباس

(Layla Cultural Platform)

إشتياق - 1

أضيفت بواسطة: Yousifabass | بتاريخ: 05 مارس 2018

أحتاج إليك …

كحوجتي إلي ذاتي

و كحوجة الكفيف تقتله العتمة في شوقه المبهم  لماهية الألوان

أهتدي إليك و لا بوصلة أملكها سوى
أحتاج عينيك .. علني أستبصر بهما طرائق الغياب الذي قد يفضي إليك
و كما تشتاق الشمس لغيبٍ في طلاسِمها لوجه قمر
تتلاشى هيبة أضوائها في أفق غيابه
و كلاهما مستفرد بوحدته .. و لا يدرك كنه لتمجده في سماوات أُخر

اتوق اليك ...

أتوق ... برغم حضورك الطاغي في واجهات المفردات

و افآق المعاني جميعها

افتقد التطلع إليك حلماً سرمدياً

 

أرتق في غفلتي … كذباً ازمنتي المهترئة 

و أنا اتمتم سراً تراجيديا الحنين

 

يقتلني الوقت يا صاحبتي فيخلو كلانا ببعضه و ليس منك ما يثلثنا

ما يرسم للوقت خارطته الجميلة

و ينثر في انحاءه ترانيم للخشوع العاطفي … 

تسرقني التفاصيل ...
تلك التي لا تتضائل أبداً

إنما تتغذى علي ذات الحنين الغر الذي يستطيل في حاشية من الأبد … و الغياب

إليك أحزم ما تبقى من سنوات الشباب

و ارجئها لديك

وقفاً لامرأة تتخطى كل حدودي الزمكانية

فأستشهد بها مداراً إستوائيا تختل تحت سطوتة مقدرتي الشعرية

و أنثى طاغية في الحسن

احتاج إليك لما تبقى لي من حديث قد يضج به سواك

تشتاق أذني لحديث ...  ما طال يكتمه الصدر

و إليك عزمت لكنات اوردتي النائية

طال بها الصمت و ما زال يساورها النبض بالغثيان

غداً اكمل السادسة من عمر يستظلم أقدار نأت بك إلى الغياب الفطري

سنوات لم تعهد دفء عينيك الحالمتين

سنواتٌ بكل واحدة منهن عشرون خريفاً عطِشاً و ثلاثون نهار مظلماً

و بقية من بعض ما داهمه الموت بمرافيء الإنتظار

هنالك يا صغرتي حلمان يستلقيان في أضرحة الاحتضار

يشتاقان إليك كما لم تعلمينا ان نفعل

كما لم أعهدك من قبل

و كما لا يطيب لي

 

فهل من نبض يكفي

و قابعة كل التفاصيل في جرتك السحرية

فضي الي بحديث يضئ قليلا

 

 

فقد استفحل بالحب الليل

و اشتد بالقافية الشتاء

ألا ... فالسلام

 

ملحوظة

مرسل طرفكم ما لم يكن في الحسبان

الشوق و الموت

و صحائف الغفران

أفيدونا عاجلاً

العنوان

اضرحة الحرمان

يوسف قسم السيد

٣ مايو ٢٠١٣



-= Share this blog post =-

2018