يوسف قسم السيد عباس

(Layla Cultural Platform)

ما دمت مستطعاً...

أضيفت بواسطة: Yousifabass | بتاريخ: 05 مارس 2018

هنالك اناس تستحي كلمة " الروعة " أن تتخذ مقاماً  في وصفهم

فهم يدانونها سموا" في المعنى ...

اناس لا تعرف لهم مقدارا بما تزن

اناس يتعدون تعدد احتياجك لهم ... تستمد من طاقاتهم مسيرة اعوام من الحلم ...

و حتي تبلغ مبلغ السعادة ... تتسلق ابتساماتهم مرتقيا بها إلي اللاحدود الآدمي و تسترق الضياء منهم لتضئ

تصنع حولهم دوائر حيواتك كلها, فهم المركز الذي بدونه تنعدم دائرته

تجابه بهم قسوة الارض ... و ما عليها

و تستقبل بهم رحمة ... السماء و من عليها

تحملهم معك ذاداً لرحلاتك المبهمة .. تحزمهم في حقائب سفرك ايقاناً بضرورتهم و تكتبهم اشعارا و نثرا و ترسمهم الواناً

هم من يشكلون ذاتك ... لولا انك غائب في غيهب الطبيعة البشرية بأناك العلياً

لا تدرك كينونة لهم

و أجدر بقلبك أن يعتصم بهم,.. أن يبحث عنهم داخلك قبل ان يرحلوا

واسترق الروعة بعرفانك ... قرباناً

قد نصحو هذا الصباح  ... فلا نجدنا و لا نجدهم

ربما نرحل .. او ربما يفعلون

و إنك ان تمضي ... خير لك من ان يفعل احدهم ذات الفعل بخافقك ...
أن تغدو و بين يديك احلام بلا مأوى 

أن تجد نفسك عاجزا ان تستبقيهم .. ان تقايض نصف ما تبقي من عمرك  ... بكل خفقاتة لتمنحه احدهم ...

فقط ليتسني لك مزيدا من العمر

فالاخير ينتهي بذهابهم و إن انت بقيت

لكنك لا تملك مناصا من تركهم يذهبون

فهم .... و برغم حبهم لكل ما يدور هنا ... !! لم تعد من حاجة بهم للاستمرار

و هنا يبدأون ... ليس السقوط .

انما السمو عن تفاهات الاحياء

و مازلت لا تملك بدا" من ترك اناملهم تنزلق من مرفقيك

و عاتق صدرك مثقل بالحب

قلبك كأنة ينبض اسمهم ...

ثمة من لا يرحلون ...

رغم غيابهم 

ثمة من بنيت احلامك لتروق له

فلا تجدي دونه شيئا لسواه

و ثمة من جعلت نفسك وقفا عليه ... فما لسواه من حاجة بك و انت مملوك تتلبس عمامة الحر

فإن لك صاحبا ... لا يبرح ارضا تحتويك ...

و يجري منك مجرى الدم

ان كان بحياتك ممن ذكرت فاحرص عليهم

فليس اسوأ من ان تتمني اليهم سبيلاً حين لا يمكنك السبيل

وافعل خيراً ما دمت مستطعاً

......

.....

....

...

..

.

غدا ..... قد لا تستطع

 

يوسف قسم السيد

السابع من إكتوبر 2012

 



-= Share this blog post =-

2018